هذه الأيقونة القبطية الفريدة للمسيح والأب مينا رئيس الدير، هي الأشهر على الإطلاق بين الأيقونات القبطية. وترجع إلى القرن السادس أو السابع الميلادي في دير باويط ومحفوظة حاليًّا في قسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر في باريس. تُبرز الأيقونة المسيح «الإله المتجسد» هو والأب مينا على خلفية من تلال خضراء وسماء مُحمَرَّة بتأثير شمس الأصيل. المسيح يُصَوِّب نحو الأب مينا نظرة مودة ورعاية ويضع يده على كتف الأب مينا كمن يشدده ويحيطه بمساندة ومعونة. والأب مينا يبدو في وجهه متمتعًا بهذه المودة والمساندة والمعاضدة، وينظر بإحدى عينيه نحو المسيح وبالعين الأخرى نحو الطريق، ويشير بيده اليمنى نحو المسيح. إلى جانب وجه المسيح نقرأ كلمة Σωτήρ «سوتير» أي «المخلص». وبين رأس المسيح ورأس الأب مينا، نجد «مونوجرام» المسيح وهو عبارة عن الحروف اليونانية الأولى من اسم يسوع المسيح متداخلة لتكون شكل صليب (ς , ρ) .[1]
[1] الفن القبطي في مصر: 2000 عام من المسيحية (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2008)، 108 – 09.


