لاهوت العلاقات

الإنسان كائن علاقاتي مقدمة: نعمة أم نقمة؟ عطية أم ثِقَل؟ الإنسان كائن اجتماعي؛ هناك في داخل كلٍّ منا شيءٌ يقوده إلى إقامة علاقات مع من حوله. لا يريد أحدنا أن يعيش بمفرده، إلا حينما يكونُ مكتئبًا. كثيرًا م يكون الآخر هو فردوسنا ونعيمنا، وطريقنا إلى الملكوت كما يقول القديس أنبا مقار، وأحيانًا كثيرة يكون الآخر […]
موسيقى الفرح

«مِن قبل صليبه دخل الفرح إلى العالم كله» مديح القيامة مقدمة وصف أحدهم إحدى السيدات المثقفات والعابسات في الوقت نفسه: «هي تعرف كل الكلمات … لكنها لا تعرف شيئًا عن الموسيقى». كثيرون من المسيحيين يعرفون أن يفرحوا أفراح هذا العالم الوقتية والمرتبطة بالظروف، والملوثة أحيانًا بأصناف خطايا كثيرة، ولكن قليلين منهم يعرفون «موسيقى» الفرح الذي […]
إلهي ما أجملَه! خلاصه ما أعظمَه!

يقول القديس البابا أثناسيوس الرسولي عن صعوبة الإحاطة بكل أعمال المسيح بالجسد من أجلنا: وباختصار فإن الأعمال التي حققها المُخَلِّص بتأنسه عظيمة جدًا في نوعها وكثيرة في عددها، حتى إذا أراد أحد أن يحصيها فإنه يصير مثل الذين يتفرسون في عرض البحر ويريدون أن يحصوا أمواجه. لأنه كما أن الإنسان لا يستطيع أن يحصي كل […]
الصليب عتق من الخطية وعبودية للبر

مقدمة لم يكن عمل الصليب فقط أن يحرّرنا من الخطيئة التي تُنتِج الموت، بل أيضًا بعد أن يحرّرنا، يربطنا ببرّ المسيح. فالحرية المسيحية، والتي تختلف عن حرية هذا العالم الزائل، هي حرية من الخطيئة، لكن في الوقت ذاته عبودية لله، بالطاعة؛ فهي عبودية طوعية إرادية وليست قهرية، فنحن نُحسَب عبيدًا للذي نطيعه، إما للخطيئة، […]
الصليب وإبطال عبادة الأوثان

«23 وَأَمَّا يَسُوعُ فَأَجَابَهُمَا قِائِلًا: «قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ. 24 اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الْحِنْطَةِ فِي الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ.25 مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. 26 إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي فَلْيَتْبَعْنِي، وَحَيْثُ أَكُونُ […]
الرد على من يُشككون في أن العذراء والدة الإله

يُعتبر الدفاع عن لقب «والدة الإله» ليس دفاعًا عن شخصية القديسة العذراء مريم وكرامتها، بل هو دفاعًا عن سر التقوى العظيم؛ ظهور الله في الجسد. فالعذراء القديسة مريم لم تلد إنسانًا عاديًا، ثم حل أقنوم الكلمة في هذا الإنسان وأعطاه كرامة فصار ابن الله، لكن مولود العذراء كان ناسوته متحدًا اتحادًا أقنوميًا بلاهوت الكلمة منذ […]
لماذا هذا الموقف من آلام المسيح؟

آلام المسيح تغربلنا «وَقَالَ الرَّبُّ: «سِمْعَانُ، سِمْعَانُ، هُوَذَا الشَّيْطَانُ طَلَبَكُمْ لِكَيْ يُغَرْبِلَكُمْ كَالْحِنْطَةِ! وَلكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ» (لو 22: 31 – 32). إن موقف بعض المؤمنين والتابعين للمسيح من آلامه وحديثه عنها: على مستوى الذهن: عدم الفهم، والرفض والانتهار، وَأخيرًا الشَّك. أما […]
إشعياء 58 – بركات قبول الصَّوم

رابعًا: بركات قبول الصَّوم «8 حِينَئِذٍ يَنْفَجِرُ مِثْلَ الصُّبْحِ نُورُكَ، وَتَنْبُتُ صِحَّتُكَ سَرِيعًا، وَيَسِيرُ بِرُّكَ أَمَامَكَ، وَمَجْدُ الرَّبِّ يَجْمَعُ سَاقَتَكَ [شَملك].9 حِينَئِذٍ تَدْعُو فَيُجِيبُ الرَّبُّ. تَسْتَغِيثُ فَيَقُولُ: هأَنَذَا… يُشْرِقُ فِي الظُّلْمَةِ نُورُكَ، وَيَكُونُ ظَلاَمُكَ الدَّامِسُ مِثْلَ الظُّهْرِ. 11 وَيَقُودُكَ الرَّبُّ عَلَى الدَّوَامِ، وَيُشْبعُ فِي الْجَدُوبِ نَفْسَكَ، وَيُنَشِّطُ عِظَامَكَ فَتَصِيرُ كَجَنَّةٍ رَيَّا وَكَنَبْعِ مِيَاهٍ لاَ تَنْقَطِعُ […]
إشعياء 58 – ما هو الصوم المقبول؟

ثالثًا: ما هو الصوم المقبول؟ «6 أَلَيْسَ هذَا صَوْمًا أَخْتَارُهُ: حَلَّ قُيُودِ الشَّرِّ. فَكَّ عُقَدِ النِّيرِ، وَإِطْلاَقَ الْمَسْحُوقِينَ أَحْرَارًا، وَقَطْعَ كُلِّ نِيرٍ. 7 أَلَيْسَ أَنْ تَكْسِرَ لِلْجَائِعِ خُبْزَكَ، وَأَنْ تُدْخِلَ الْمَسَاكِينَ التَّائِهِينَ إِلَى بَيْتِكَ؟ إِذَا رَأَيْتَ عُرْيَانًا أَنْ تَكْسُوهُ، وَأَنْ لاَ تَتَغَاضَى عَنْ لَحْمِكَ. 8 «حِينَئِذٍ يَنْفَجِرُ مِثْلَ الصُّبْحِ نُورُكَ، وَتَنْبُتُ صِحَّتُكَ سَرِيعًا، وَيَسِيرُ بِرُّكَ […]
إشعياء 58 – عتاب إلهي

ثانيًّا: عتاب إلهي «1نَادِ بِصَوْتٍ عَال. لاَ تُمْسِكْ. اِرْفَعْ صَوْتَكَ كَبُوق وَأَخْبِرْ شَعْبِي بِتَعَدِّيهِمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِخَطَايَاهُمْ. 2 وَإِيَّايَ يَطْلُبُونَ يَوْمًا فَيَوْمًا، وَيُسَرُّونَ بِمَعْرِفَةِ طُرُقِي كَأُمَّةٍ عَمِلَتْ بِرًّا، وَلَمْ تَتْرُكْ قَضَاءَ إِلهِهَا. يَسْأَلُونَنِي عَنْ أَحْكَامِ الْبِرِّ. يُسَرُّونَ بِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ. 3 يَقُولُونَ: لِمَاذَا صُمْنَا وَلَمْ تَنْظُرْ، ذَلَّلْنَا أَنْفُسَنَا وَلَمْ تُلاَحِظْ؟ هَا إِنَّكُمْ فِي يَوْمِ صَوْمِكُمْ […]
